نوفيلا جديد حكايه "هَنا و آدم" بقلم الكاتبه المتميزة هنا محمود

نوفيلا جديد حكايه "هَنا و آدم" بقلم الكاتبه المتميزة هنا محمود

موقع أيام نيوز

ايدى بقماشه و استسلمت للنوم
صحيت تانى يوم على خبط ماما على الباب فتحت عينى بتعب و قربت من الباب و انا بفتح القفل 
بصتلى بنظره تفحص دريت ايدى المتعوره ورا ضهرى قربت منى و هى بتبوس دماغى 
حقك عليا يا بنتى 
محستش بأى مشاعر السكوت بس بعدت عنى بعد ما مسحت دموعها و اتكلمت و هى بتطبطب على راسى
حضرى شنطتك عشان هنروح الصعيد مع جدك
يتبع...
ياترا أيه مشاعر آدم 
٢
مين قال كده أنا مش مضطره اجى معاكم 
اتكلمت و انا مش قادره ادخل مواجه تانيه مع ماما
جدك قال كده عايزنا نقعد شهر هناك عشان تحضيرات فرح أبن عمتك رأفت
طلعت من الأوضه و أنا حاسه بضغط عليا لدرجه أنى عايزه أصوت 
أنا مش مضطره أنفز رغبه جدى شغلى مش هقدر أعطله عشان رغبه جدى
وقفت ماما قصادى و هى بتضيق عنيها
يعنى قصدك ايه
قصدى أنى مش هروح هناك لو عايزه تروحى يبقا روحى أنت و خديجه وانا هبقا اجى يوم الفرح إاتعصبت من كلامى من برودى
أنت عايزه تكسرى كلمتى وكلمه جدك! و كمان أنت عارفه أن جدك إستحاله يقبل بده
رفعت كتافى لفوق بلا مبلاه
ومين قالك انى عايزه أذنه أنا عندى ٢سنه يعنى اقدر أستقل و أعيش لوحدى و مسمحش لحد يتدخل فى حياتى أو يبوظهالى
عيونى كانت مليانه قسوه و انا يوجهلها الكلام لدرجه انى شوفت فى عنيها نظره عمرى ما هنساها نظره حزن كأنى أنا البنت العاق الى تعباها فى حياتها 
مقدرتش أشوف نظرتها ليا أكتر من كده مشيت من قدامها لكن وقفنى كلامها
الظاهر أن مبقاش ليكى كبير يا هنا أنا هكلم جدك يتصرف
غمضت عينى بتعب منها عمرها ما فاهمتنى عشان وبتنا لوحدها عندما خوف أننا نتمرد عليها و بالذات منى اول ما تلاقينى بتكلم او بعبر عن رأى بتعاقبنى
غيرت هدومى و لفيت چرح أيدى كويس و رحت الشغل رغم كل حاجه بتحصل لكن و جودى فى التمرين من الاطفال و انى بمارس لعبتى المفضله بيخفف عنى بحس انى قدرت أعمل حاجه رغم كل الى بيحصل
طب و أنت رافضه تروحى ليه !
أخدت نفس عميق و انا بحاول أظبط و تيره صوتى بقيت حاسه بالحزن على حالى 
أنى أروح هناك يا رقيه يعنى هتجمع مع عمامى و عماتى يعنى هشوف نظره السخريه من تخصصى و من شغلى و انى لسه متجوزتش و مش بعيد يلعبه فى دماغ جدى و يخلونا نكتب الكتاب 
كنت عايزه اقولها و انى هشوف دلعهم لخديجه كمان بس خفت تفتكرنى بغير منها زى ما كلو شايف أنا بس عايزه أهتمام حنيه من حد أحس أنى محبوبه
طلامه أنت مش عايزه تروحى وجدك أكيد مش هيرضى أنا رأى أنك تكلمى آدم
بصتلها بعدم فهم لحد كملت
أقصد أن أكيد هو مش هيقدر ياخد أجازه شهر من شغله فا أكيد مش هيسافر و ممكن أهلو كمان ميسفروش لو كده خليه يقنع جدو أنك تبقى هنا لحد الفرح بحكم أنه خطيبك
كرمشت وشى بعد أخر جمله
بس بالله متفكرينى أنه خطيبى 
سكت شويه أفكر لحد ما اتكلمت
أنا هكلم عمر هو الى هيقولى لو مش هيسافرو هكلم آدم 
وفعلا كلمت عمر وعرفت منهم ان كلهم مش هيسافرو غير قبل الفرح بكام يوم
وحاليا أنا قاعده فى الكافيه مستانيه آدم 
قعد على الكرسى القدامى من غير كلام 
إبتسمت بتكليف عشان انا الى محتاجه
عامل ايه يا آدم
الحمد الله 
رده البارد دايقنى لكنى تمالكت أعصابى 
بص يا آدم أحنا الاتنين انجبرنا على بعض فا خلينا نعمل هدنا لحد ما نلاقى حل
سند بإديه على الترابيزه و هو بيدقق فى ملامحى
طلامه بتتكلمى بود كده يبقا عايزه حاجه ما هو مش من الطبيعى تنسى الى حصل أخر مره
إبتسمت بجانبيه على ذكائه
عندك حق أنا فعلا عايزه منك خدمه مقابل الى عملته معايا أخر مره
بصلى برفعه حاجب
و أنا عملت أيه أخر مره 
اتكلمت بصوت عالى من غيظى
نعم يعنى كمان مش معترف بغلطك
لما لاحظت ملامح وشه الى اتحولت للحده أتكلمت بهدوء
يا دكتور آدم أنت غلطت فى حقى و انا الخدمه الى عايزاها منك مش متعه مجرد مكلمه تليفون
إبتسم إبتسامه صغيره لما غيرت طريقه كلامى 
و أيه هى الخدمه بقا 
تكلم جده و تقنعه انى مسافرش الصعيد معاهم 
بصلى بملامحه البرود الى بقت تستفزنى بعد ما كنت معجبه بيها 
ليه مس عايزه تسافرى 
عشان مش هقدر اقفل الاكاديميه شهر ده كتير جدا و غير كده مس هبقا مستريحه هناك
همهم ليا و بعدين اتكلم
يعنى دلوقتى المفروض اقول لجدى أنى مش عايزك تسافرى بحكم انى خطيبك و انك هتعيشى عندنا المده دى
رفعت عينى لعينه المليانه مكر 
لا مش هقعد معاكم 
ده شرطى أكيد مش هسيبك تقعدى فى شقه لوحدك لو مش موافقه خلاص مش هكلمه
بصتله بتفكير ثوانى و بعدها هزيت راسى بالموافقه 
وقف و هو بياخد علبه السجاير و مفتاح العربيه 
اعتبرى الموضوع تم 
استغربت انه مرفضتش او رخم عليا بس مش مهم المهم انى مش هسافر
انا مش عارفه انت اقنعتى جدك أزاى بقعدتك هنا 
كانت ماما بتتكلم و هى ماسكه شنطها هى و خديجه 
اتكلمت متجهالها كلامها
تروحو و تيجو بالسلامه يا ماما
حضنتها و سلمت عليها ما انا مش ضامنه هما برضو على طويق سفر 
قربت من خديجه بتردد
و حضنتها لكنى أتكلمت عند و دانها
عايزك اقولك انك خسرتينى للابد يا خديجه بقا زيك زى الغريب 
بعدت عنها و انا بيص لعنيها بجمود و إبتسمت ليها 
هتوحشونى والله ابقى كلمونى لما توصله
فكره انى لازم اتعامل عادى رغم كل ده بتحسسنى انى منافقه
بعد ساعتين كنت قاعده فى البيت ما أنا مردتش على آدم و قررت أقعد لوحدى
عملت مج نسكافيه و شغلت أغانى قعدت و أنا بحاول أصفى ذهنى و أرتب أفكار لكن للاسف ملحقتش سمعت رنه التليفون كنسلت لكنه اتصل تانى رديت بغيظ منه
عايز ايه يا آدم تاسع مره تتصل 
اتكلم بصوت عالى 
طلامه انت سامعه مش بترى ليه ما انا بتزفت أتصل عشان اعدى عليكى 
أنت بتزعقلى ليه ها مش عايزه أروح عندكم حتى سبنى النهارده 
أستحاله أسيبك تباتى لوحدك عشر دقايق و هبقا عندك لو منزلتيش و الله هطلعلك و هفضحك فى العماره
قفل السكه قبل ما يسمع ردى 
اتحركت بعشاوئيه على الكنبه بغيظ منه
حضرت شنطتين ليا و لبست 
نزلت بعد ما أتصل بيا كنت بجر الشنط بغيظ 
نزل من العربيه و هو بيشيل الشنط ضغط على ايدى المتعوره بالغلط تآوهت پألم وانا بسحب ايدى بسرعه بص لإيدى
مالها أيدك أيه الى عورك
لما لقيته عايز يمسكها سحبتها ورا ضهرى
مفهاش حاجه أتعورت بالغلط 
مستنتش رده و ركبت فى العربيه
كان الصمت سيد المكان طول الطريق لا هو حاول يتكلم ولا أنا لحد ما أتلكم
أنت عرفتى منين أننا مش هنسافر دلوقتى
كنت سانده راسى على الشباك و ببص للطريق جاوبته من غير ما الټفت
من عمر 
عمر!
سألنى بعدما بفضول
أنت بتتكلمى مع عمر على طول
هزيت راسى بالنفى و أنا لسه على وضعى
سعات بنسأل على بعض 
همهم ليا بصمت و فضلنا سكتين طول الطريق لحد ما وصلنا لكن قصاد ڤيله صغيره بصتله
بإستغراب
أحنا فين
نزل من العربيه و هو بياخد الشنط
بيتنا الجديد أحنا
نقلنا هنا بعد
تم نسخ الرابط