الشيطان بقلم سماح سيد
الشيطان بقلم سماح سيد
لكن ميسرة أرجعتها لمكانها بالقوة
أقعدي هو أنت شابطة فيه زي العيلة الصغيرة اللي شابطة في أبوها ليه كدا
ثم مسحت على فخذها الذي تعرى نصفه بسبب قصر ملابسها
وبعدين أيه الهدوم دي هو أنت مكنتيش لقيه قماش كفاية ولا دي الموضة
نظرت لها شاهندة وعلى وجهها علامات استفهام كثيرة
What are you saying
أشارت لها ميسرة محذرة
بقولك أيه يا بت أنت متوطوطيش ليا كتير انا على أخري منك وبعدين في واحدة محترمة تقول لواحد غريب عنها ومتجوز يا بيبي لو مبعدتيش عنه انا هلسعك قلم على وشك يجبلك حول انا بقولك أهوه
أتسعت عين شاهندة پخوف وهى تشير لها
No No
عقصت ميسرة حاجبيها بضيق ووضعت سبابتها وأبهامها على جانب فمها وقالت بنزق
أحنا لسه مخلصناش من الوطوطة هتفتح ليا في النونوة
ضحكت زهرة على ما تفعله بضيفتهم وقامت تجلس بينهم لفصل ميسرة عنها قبل أن ټقتلها في ذلك الوقت استمعا لصوت هارون يصدح عبر مكبر الصوت يحي ضيفهم الوزير وباقي الموجودين ثم ألقى كلمة البداية وبينما هو يتحدث لمحها تأتي تتهادى في خطواتها وتنظر له بعتاب فتوقف لسانه عن التحدث وشرد بها يرسل لها سهام حبه مع نظراته تخترقها وتوصل لقلبها مدى أشتياقه لها توجهت العيون إليها حيث ظل ينظر هارون الصامت فأصتبغت وجنتيها بحمرة الخجل وتوجهت تجلس بجوار خالتها عاد لهارون تركيزه الذي فقده حين رأها وأكمل كلمته ثم جاء دور التكريم فصعد الوزير وقدم دروع التكريم للعاملين وعلى رأسهم
حسان وميسرة وزهرة وأنصرف بعد ذلك تجاهلت سدرة وجود هارون كما تعمدت تجاهل النظر إليه لأعتقادها أنه أستبدلها بغيرها وأنشغلت سدرة بقدوم حمدي ومعه سهيلة ونبيلة فأستقبلتهم بسعادة وظلت تتحدث معها وتسألها عن حالها وحال صغارها طمأنتها نبيلة أنهم جميعهم بخير ولا ينقصهم سوا وجودها معهم كما تعرفت سدرة على سهيلة وأحبتها فهى تحمل طيبة والدتها كما تحمل ملامح وجهها وفي ناحية أخرى ملئ الحزن قلب هارون لأنه ظن أن سدرة مازالت غاضبة منه وترفض مسامحته فترك الحفل وذهب ينفرد بنفسه في مكان منعزل في حديقة الدار الأمامية وعندما أفتقدت سدرة تواجده حولها بحثت عيناها عنه فأشارت لها زهرة وهى تقترب منها وتحدثها بخفوت
اللي بدوري عليه هتلاقيه قاعد في الجنينة قدام في تكعيبة العنب
فسألتها سدرة بخجل
قصدك ايه يا طنط انا مبدورش على حد
غمزت لها زهرة بطرف عينها
منا عارفة بس روحي إلحقيه قبل ما البت الملزقة على رأي خالتك تسبقك وتاخده منك
ثم أعطتها ظهرها تواصل حديثها مع نبيلة وميسرة وبترت حديثها معها حتى تذهب له أغتاظت سدرة منهم وقررت الذهاب له لكي تضع حد لتلك
________________________________________
المهزلة وتطلب منه الطلاق فيكفيها ما جعلها تشعر به وتعانيه في الأيام القليلة الماضية وقفت أمامه مرتبكة ومتوترة ونسيت ما جاءت لتقوله نظر لها هارون بضيق ثم ترك المكان ودخل للمبني حيث توجد غرفة مكتبه فتبعته سدرة وهى تناديه بحنق
أنت مبتردش عليا ليه يا هارون
هز هارون رأسه برفق
وعايزاني أرد عليك ليه
أيه اللي بينك وبيني عشان نتكلم فيه
مفيش صح
أقتربت منه سدرة وهى تشير له بسبابتها
لأ فيه وفي كتير كمان بس أهم حاجة دلوقتي أنك تطلقني فاهم
ضړب هارون سطح مكتبه پغضب عدة مرات وصاح فيها
كفاية بقى كفاية أنت أيه مبتحسيش
وتوجه للباب يغلقه حتى لا يخرج صوته ويفزع الأطفال ثم رجع لها وأمسك ذراعيها بقوة
عايزة أيه هه
عايزاني أطلقك حاضر هطلقك بس الأول أخد حقي منك يا سدرة
حاولت سدرة التملص منه لكنها لم تستطع فصاحت به
أنت ملكش حقوق عندي فاهم أنت واحد خاېن ما صدقت أنك تخلص مني عشان يخلالك الجو مع غيري
أتسعت عين هارون بحدة وأشار لنفسه بسببته وهو يبتعد عنها
انا بتقولي ليا انا الكلام ده
وبعدين أمتى خلصت منك دا انا من يوم رجوعك وانا بعمل كل حاجة تريحك ومش راضي أضغط عليك ترجعيلي وبقول كفاية اللي هى شافته تقومي تتهمني بالأتهام ده انا هقولهالك تاني وتالت وعاشر انا لو مش عايزك هسيبك عادي وأخد اللي قلبي يرتاح لها لكن الظاهر أنك لغيتي عقلك ومش عايزة تشوفي أو تفهمي غير اللي ظنك السيء مصورهولك وبس
هدأت حدة سدرة ولانت نبرتها وهى تبرر له
أنت كداب أيوه كداب بأمارة ست شاهندة اللي راحة جاية متعلقة في دراعك تقدر تقولي قربها منك دا ليه
أرتفع حاجبي هارون بدهشة ورفع أصبعه يشير إلى الخارج
تقصدي أيه دي شا
بتر هارون حديثه بعدما خفق قلبه فقد لمس غيرتها عليه وأقترب منها ينظر لها ثم أمسك ذراعيها مرة أخرى يسألها بفرحة
أنت بتغيري عليا يا سدرة
لمعت عيناها بحزن ورفعت وجهها له تسأله
أيه مش من حقي أغير على جوزي