الشيطان بقلم سماح سيد
الشيطان بقلم سماح سيد
لإلقاء كلمات الترحيب والتكريم وقفت سدرة تنظر بأنبهار من روعة ما تراه وتفاجأت حين سلط عليها بؤرة الضوء وأصبحت محط أنظار الجميع ووقفت زهرة على المنصة تشير عليها بفخر
ياريت كلكم ترحبوا معايا بمدام سدرة صاحبة دار سدرة لرعاية الأيتام وذوي الاحتياجات الخاصة
أسرعت الأطفال نحوها يحيطون بها ويحتضونها جميعهم في وقت واحد وهم يهتفون
ماما سدرة ماما سدرة جيتي من السفر أمتى
بينما وقف ضيوف الحفل والعاملين بالدار يصفقون مرحبين بها لمعت عين سدرة بعبرات لم تحبسها بل أطلقت لها العنان وفرت من عينيها كحبات عقد منفرط ورفعت يديها تمسح على رؤوس الأطفال بحب وحنو فيوما ما كانت مثلهم لكن القدر ساق لها خالتها التي ربتها ولم تشعرها بمرارة اليتم جاءت ميسرة لها وأقتربت منها تضمها برفق
أيه رأيك في المفاجأة دي يا حبيبتي عرفتي ليه بابا حسان سابني اشتغل
تجرعت سدرة حلقها وهزت رأسها بتفهم
عرفت يا ماما ليه خبيتي عليا ومعرفتنيش بالجمال والروعة دي
أبتعدت ميسرة تمسح على كفها
كان نفسي تحسي بالفرحة اللي حستها أول مرة جيت فيها لهنا وشوفت المفاجأة دي
أومأت سدرة لها بتفهم
عندك حق يا ماما الفرحة اللي حستها دلوقتي تساوي كل لحظة حزن عشتها في حياتي ومش بس كدا دي تساوي حياتي كلها كمان
أمسكت ميسرة يدها وهى تطلب من الصغار العودة للعب وترك سدرة ترتاح قليلا ثم سحبتها خلفها حيث توجد زهرة ووزير الشؤون الاجتماعية الذي جاء من أجل تكريمهم ووقفت ميسرة تقدمهم لها ثم بعد ذلك جلسوا يتابعون باقي فقرات الحفل كانت سدرة تختلس النظرات كل عدة دقائق في أتجاه مختلف باحثة عنه فالجميع كان متواجدا الإ هو شعرت ميسرة وزهرة بها وبتوترها وبحثها عنه فأبتسماتا لبعضهما وغمزنا بطرف عيناهما وبدءا في تنفيذ مخططهما للإيقاع بها في الشرك
قوليلي يا أم حمدي فين هارون مجاش ليه
زفرت زهرة بقوة مدعية الضيق
كان جاي ومن بدري كمان بس هنعمل ايه بقى في سهوكة ودلع البنات
ثم نظرت لسدرة وعبثت ملامحها بحزن
قال أيه شاهندة
رجلها اتلوت ومش قادرة تدوس عليها فخدها على المستشفى يطمن عليها ولسه مجاش لغاية دلوقتي
أفتعلت ميسرة صوت بفمها يدل على سخريتها
مصم قال أتلوت قال دي حركات انا عارفها كويس دي تلاقيها بتدلع عشان تمشي اللي في دماغها ومتخليهوش يجي الحفلة
حاولت السدرة التماسك أمامهما
________________________________________
وعدم أظهار ڠضبها وتوترها لكن فورة الغيظ التي تملكت منها جعلتها تنهض تستأذن منهما للذهاب إلى المرحاض وهناك تركت دموعها تنزل حتى لا ټنفجر بينما نظرت زهرة لميسرة بعتب
قولتلك بلاش يا ميسرة البنت هتزعل لكن أنت مسمعتيش كلامي واهو البت مستحملتش وكمان هارون لو عرف اللي عملاناه هيزعل مننا جدا
هزت ميسرة رأسها بإصرار
لأ هارون مش هيزعل بالعكس دا هيفرح لما يلاقيها لسه بتحبه وبتغير عليه وكمان انا عارفة بنتي كويس عنادية ودماغها ناشفة وهتفضل ترفض أي صلح بينهم لغاية ما تضيع جوزها من إيدها ما هى طول ماهي ضمنه أن هارون مش هيبص لغيرها هتفضل تبعد عنه أنما لما تلاقي غيرها بتاخده منها هتفوق لنفسها وترجع لجوزها بقى اسكتي يا أم حمدي نفسي أشوفها متهنية مع جوزها وكمان نفسي أشوف خلفها وأشيله على إيديه
أومأت زهرة بتمني
عندك حق يا ميسرة وانا كمان نفسي أشوف خلفهم قوي وأفرح بأحفادي حواليا
نظرت ميسرة حولها ومالت عليها تسألها
لسه حمدي والست نبيلة مجوش
نظرت زهرة في ساعة يدها ثم نظرت لها
حمدي مكلمني من الساعة سبعة وقالي نص ساعة وإكون عندكم والساعة بقت تمانية ولسه مجاش
ربتت ميسرة على يدها تطمأنها
مټخافيش أن شاء الله خير زمانهم جايين
جاء حسان لهما في تلك اللحظة
هارون فين الوزير بنفسه سأل عليه وكان المفروض يكون في استقباله
نظروا جميعهم من حيث أنبعث صوت هارون يطمأنهم
متخافش يا عم حسان انا وصلت وهروح للوزير بنفسي
نظرت ميسرة بضيق لتلك التي جاءت تتعلق بذراعه وكأنها غراء التصقت به وسألته بنزق
أيه يا هارون كل دا تأخير أنت مش عارف أن دا يوم مهم مينفعش تتأخير فيه
هز هارون رأسه بحزن
انا عارف يا طنط وأسف على التأخير بس أظن طنط زهرة قالت لك أن شاهي رجلها اتلوت وكان لازم إطمن عليها
عبثت ملامح ميسرة بسخرية
وأطمنت عليها يا حبيبي
أومئ هارون لها برفق
أه الحمدلله الدكتور طمنا أنها بخير
أبتسمت ميسرة بضيق وتعلقت بذراع شاهندة ققيد أغلق عليها ثم حررت ذراع هارون منها وأشارت له وهى تضع يدها على كتف شاهندة وتجبرها على الجلوس بجانبها
طيب يا حبيبي طالما أطمنت أتفضل روح أنت لسيادة الوزير وانا هاخد بالي منها متخافش عليها
حاولت شاهندة الأعتراض والنهوض للحاق بهارون
نو هارون استنى بيبي انا جاية معاك