كنت قاعده في شـ،ـقة حماتى

في منزل بسيط

موقع أيام نيوز

في منزل بسيط يقع في إحدى القرى الريفية، كان يعيش ياسين، شاب في منتصف العشرينات، يعمل نجارًا ليعيل أسرته الصغيرة بعد ۏفاة والده. كان معروفًا بين أهل قريته بأخلاقه العالية وتفانيه في عمله.

في يوم من الأيام، عاد ياسين من عمله مرهقًا، لكنه وجد والدته تجلس في زاوية الغرفة، ووجهها ممتلئ بالحزن. اقترب منها وسألها بلطف:

مالك يا أمي؟ شكلك مش مرتاحة.

نظرت إليه بعينين دامعتين وقالت:

يا ابني، أنا مش عايزة أشيل همك، بس إحنا متأخرين في الإيجار، وصاحب البيت قال لو متسددش آخر الشهر هيطردنا.

أحس ياسين بضيق شديد، لكنه أخفى قلقه وابتسم لطمأنة والدته:

ما تقلقيش يا أمي، ربنا كبير، وأنا هلاقي حل.

لكن الحقيقة كانت أنه لم يكن يملك المال الكافي، والعمل لم يكن دائمًا مستقرًا. في تلك الليلة، ظل يفكر طويلًا حتى غلبه النوم. في الصباح، قرر البحث عن عمل إضافي، وبالفعل وجد فرصة للعمل في ورشة بناء بأجر يومي.

مرّت الأيام وياسين يعمل ليل نهار، لكنه بالكاد كان يجمع المبلغ المطلوب. في يوم السداد، ذهب إلى صاحب البيت ليعطيه المال، لكن الرجل نظر إليه ببرود وقال:

الفلوس ناقصة يا ياسين، أنا قلتلك عايز المبلغ كامل.

حاول ياسين أن يشرح له أنه يحتاج إلى القليل من الوقت، لكن الرجل رفض وأعطاه مهلة يومين فقط.

عاد ياسين إلى المنزل مهمومًا، لكنه لم يكن مستعدًا للاستسلام. ذهب إلى السوق، وعرض خدماته على التجار، وعمل في حمل البضائع مقابل أجر إضافي.

في اليوم المحدد، تمكن أخيرًا من جمع المبلغ وذهب إلى صاحب البيت ليسدد الإيجار. عندما أعطاه المال، تنهد الرجل وقال:

كنت فاكر إنك مش هتقدر، بس واضح إنك شاب مكافح. ربنا يعينك.

عاد ياسين إلى والدته، وهو يشعر براحة كبيرة، فقد تمكن من تأمين السكن لها، وعاهد نفسه ألا يسمح للظروف بأن تهزمه أبدًا.

 

تم نسخ الرابط